قطب الدين الراوندي

204

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والضئيل : الدقيق . ونعر الباطل : أي صاح ، يعنى أهله . ونعر العرق ينعر : أي فارقته الدم . ونعر فلان في الفتنة : نهض فيها . ونجمت : أي طلعت بلا بوة ( 1 ) ولا قدم كما ينبت قرن الشاة على غفلة ، يقال : نجم القرن والمس أي ظهر ، ونجم الخارجي ظهر ، وفلان نجم الباطل أي معدنه . ونجمت ناجمة بمكان كذا : أي نبعت ( 2 ) . ( ومن خطبة له عليه السلام ) الحمد للَّه الفاشي حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جده . أحمده على نعمه التؤام ، وآلائه العظام ، الذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كل ما قضى ، وعلم بما يمضي وما مضى . مبتدع الخلائق بعلمه ، ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ، ولا احتذاء لمثال . صانع حكيم ولا أصابة خطاء ولا حضرة ملاء . واشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ابتعثه والناس يضربون في غمرة ويموجون في حيرة ، وقد قادتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين . أوصيكم عباد اللَّه ( 3 ) بتقوى اللَّه ، فإنها حق اللَّه عليكم ، والموجبة على اللَّه

--> ( 1 ) كذا في م . ( 2 ) بعد هذا الموضع اختلاف في النسخ في ترتيب الخطب ، ففي بعضها الخطبة التي وصف عليه السلام فيها المتقين وقالها لهمام وهو كان من أصحابه المتقين ، وفي آخرها : فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها . وفي بعض النسخ غيرها من الكلام . ونحن نتبع النسخة المرموزة بالحرف « م » . ونراعي ترتيبها في الخطب وشرحها إلى آخر الكتاب . ( 3 ) في يد : عباد اللَّه أوصيكم .